عبد الرسول زين الدين
583
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
فمرهم يا أبا الحسن بمعرفته وأن يستطبوا به ويتبركوا بأكله . ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا نخلة أظهري لنا من أجناس تمور الأرض ، فقالت : لبيك يا رسول اللّه حبا وكرامة ، فأظهرت تلك النخلة من كل أجناس التمور ، وأقبل جبرئيل عليه السّلام يقول لها : هية يا نخلة إن اللّه يأمرك أن تخرجي لرسول اللّه وأخيه ووصيه ووزيره علي بن أبي طالب من كل أجناس التمور ، وأقبل جبرئيل عليه السّلام يلتقطه ويضعه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام فأكلا من كل جنس تمرة ، يأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصفها وأمير المؤمنين عليه السّلام نصفها وجبرئيل عليه السّلام يقول : يا رسول اللّه لوددت اني ممن يأكل الطعام فأستشفي بالله ، وأتبرك بفضل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا حبيبي جبرئيل لقد فضلك اللّه علينا ، فقال جبرئيل : واللّه يا رسول اللّه ما فضلني اللّه على الملائكة إلا بحبكما إنكما أحب خلقه إليه وأقربكما لديه . فقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام : فارتفعت النخلة ، ثم إن رسول اللّه وأمير المؤمنين صلّى اللّه عليهما حدثا بذلك . ( الهداية الكبرى 86 ) نخل إن شاء اللّه * عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يخرج ومعه أحمال النوى ، فيقال له : يا أبا الحسن ما هذا معك ؟ فيقول : نخل إن شاء اللّه ، فيغرسه فلم يغادر منه واحدة . أبي جعفر عليه السّلام قال : لقى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام وتحته وسق من نوى فقال له : ما هذا يا أبا الحسن تحتك ؟ فقال : مائة ألف عذق إن شاء اللّه ، قال : فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة . ( الكافي 5 / 75 ) اخضرت النخلة * عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خرج الحسن بن علي عليهما السّلام في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته ، فنزلوا في منهل من تلك المناهل تحت نخل يابس ، قد يبس من العطش ، ففرش للحسن عليه السّلام تحت نخلة وفرش للزبيري بحذاه تحت نخلة أخرى ، قال : فقال الزبيري ورفع رأسه : لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه ، فقال له الحسن : وإنك لتشتهي الرطب ؟ فقال الزبيري : نعم قال : فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم أفهمه ، فاخضرت النخلة ثم صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا ، فقال الجمال الذي اكتروا منه سحر واللّه ، قال : فقال الحسن عليه السّلام : ويلك ليس بسحر ولكن دعوة ابن نبي مستجابة قال : فصعدوا إلى النخلة فصرموا ما كان فيه فكفاهم . ( الكافي 1 / 462 )